أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني صباح اليوم بقصر المؤتمرات بنواكشوط، على حفل افتتاح فعاليات جلسات التشاور الوطني حول إصلاح النظام التعليمي.
وتهدف هذه الجلسات التشاورية، التي تدوم خمسة أيام، إلى نقاش مشاكل القطاع والتحديات التي تواجهه، من أجل الخروج بتقرير عام يضمن إجماعا وطنيا على الخطوط العريضة التي يجب أن تعزز توجه سياسة القطاع في مسعاها لإرساء نظام المدرسة الجمهورية التي تسعى الحكومة لاعتمادها.
وكانت وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي قد نظمت أياما تشاورية جهوية في جميع ولايات الوطن خلال الشهر المنصرم، شارك فيها ممثلون عن عدد من الهيئات والنقابات التعليمية.

وأكد معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي في كلمته على أن التزام رئيس الجمهورية بإرساء دعائم مدرسة جمهورية جسد طموح كل فئات الشعب.

وأضاف الوزير أن المكانة التي احتلتها المدرسة في السياسة العامة للحكومة برهنت على حرص فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على ترجمة التزامه على أرض الواقع، حيث تمت المصادقة على خارطة طريق إصلاح القطاع في فبراير 2020، وباشرت الوزارة إطلاق ورشات العمل التي طالت مجمل مناحي العملية التربوية.
وشدد الوزير على أن الجلسات الحالية تشكل "فرصةً استثنائيةً لتحقيقِ إجماعٍ وطنيٍ واعٍ وصلبٍ على مواصفاتِ المدرسة التي نرتضيها لتربيةِ أجيالنا الحاضرة والتي نفخرُ بتوريثِها لأجيالنا القادمة".
وأعرب الوزير عن أمله في "الوصول إلى اتفاقٍ صلب على لغاتِ التدريس واللغاتِ المدرَّسة بما يضمن لكلِّ موريتانيٍّ أن يجد نفسَه فى مدرستِنا، ويمكّنَ من تجاوزِ نقاشٍ حول اللغات ما فتئ يتجدد في الإصلاحات السابقة نتيجةَ غياب الإجماع حوله".

وخلال كلمتها أثناء الحفل قالت خديجة جالو ممثلة المركزيات النقابية إن من شأن "نتائج هذه الأيام التشاورية أن تضع حدا لنقاشات وتجاذبات عدمية حول قضايا مصيرية للأمة الموريتانية، كما أكدت على أن إصلاح التعليم هو الضمان الأكيد للوحدة الوطنية".

من جانبه تحدث السيد أحمد ولد أسقير رئيس رابطة الاتحادية الوطنية لآباء التلاميذ والطلاب خلال كلمته عن أهمية هذه الجلسات الوطنية، مشيرا إلى أنها "جاءت مكملة للأيام التشاورية الجهوية التي أبانت عن نضج المشاركين فيها وتحملهم للمسؤولية، كما عبَّر عن استعداد الرابطة لمواكبة مختلف الخطوات المتعلقة بإصلاح المنظومة التربوية وفي تطبيق وتنفيذ الإصلاح التربوي الوطني".
وكان وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي قد أكد خلال افتتاح الأيام التشاورية الجهوية الماضية أن قطاعه سيعتمد خريطة طريق تستهدف الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية بواسطة جملة من الآليات، تم تنفيذ العديد من جوانبها، كإنشاء لجنة وزارية برئاسة الوزير الأول للإشراف على مسار إصلاح التعليم، وكتأسيس المجلس الوطني للتهذيب وإعداد دراسة حول الإصلاحات السابقة وتقييم إصلاح 1999.